السيد محمد باقر الصدر
486
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
المدّخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة ، والبساتين والدور التي يقصد الاستفادة بنمائهما ، فإنّه لا يراعى في الخمس رأس مالها ، بل قيمتها وإن كانت أقلَّ منه . وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمّة ثمّ وفى من الربح لم يلزمه إلّا خمس قيمة العين آخر السنة ، وإن كان الأحوط استحباباً في الجميع ملاحظة الثمن . مسألة ( 42 ) : إذا مات المكتسِب في أثناء السنة بعد حصول الربح فالمستثنى هو المؤونة إلى حين الموت ، لا تَمام السنة . مسألة ( 43 ) : من جملة المُؤَن : مصارف الحجّ واجباً كان أو مستّحباً إذا كان من شأنه فعله « 1 » ، وإذا استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحجّ ولو عصياناً وجب خمس ذلك المقدار من الربح ولم يستثن له ، وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدةٍ وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية ، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الخمس وجب الحجّ ، وإلّا فلا ، أمّا الربح المتمّم للاستطاعة في سنة الحجّ فلا خمس فيه . نعم ، إذا لم يحجّ ولو عصياناً وجب إخراج خمسه . مسألة ( 44 ) : إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصةً لبناء دار ، وفي الثانية خشباً وحديداً ، وفي الثالثة آجراً - مثلًا - وهكذا لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة ؛ لأنّه مؤونة للسنين الآتية التي يحصل فيها السكنى فعليه خمس تلك الأعيان « 2 » . مسألة ( 45 ) : إذا باع ثمرة بستانه سنين ، كان الثمن من أرباح سنة البيع
--> ( 1 ) وهو من شأن المسلمين عموماً ( 2 ) على الأحوط